| تثبيت الوكلاء | Array طباعة Array |
| كتـب مدير الموقع |
|
تثبيت المعلمين الوكلاء.. لزملائنا أصحاب العلاقة ورد عن موقع ضوء على سوريا حديث عن الواقع التعليمي في المنطقة الشرقية حديث ذو شجون، فغياب أساسيات العمل في هذا القطاع هو أبرز ما يطفو على السطح، ومن هذه الأساسيات هي نقص الكادر التعليمي والاعتماد إلى حدٍّ كبير على الوكلاء الذين يعانون ما يعانونه من تأخيرٍ في صرف رواتبهم وطريقة تعيينهم العشوائية، ولكن القشَّة التي ساعدت المعلم الغريق هي موافقة مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية يوم الثلاثاء الماضي على الصيغة المقترحة من وزارتي التربية والتعليم العالي لقبول انتساب المعلمين الوكلاء في محافظات دير الزور والرقة والحسكة وحلب إلى برنامج معلم صف وفق نظام التعليم المفتوح في كليات التربية في جامعتي حلب والفرات, ليتمَّ تعيينهم عند تخرُّجهم في العمل التعليمي في هذه المحافظات، بعد أن كانت وزارتا التربية والتعليم العالي قامتا في السنوات الأخيرة بتأهيل المعلمين, خريجي الصف الخاص, الذين تبلغ مدة دراستهم فيه سنتين, وذلك من خلال تنسيبهم إلى برنامج معلم صف وفق نظام التعليم المفتوح في الجامعات السورية. مؤشرات .. وأرقام المحافظات التي ورد ذكرها تعدُّ من أكثر المحافظات حاجةً إلى كادر تعليمي؛ فعلى مستوى سورية هناك 25675 وكيلاً يعملون وفق نظام الساعات، ومحافظة الرقة مثلاً تضمُّ 3160 وكيلاً، فالحاجة إلى تثبيت وتعيين معلمين في هذه المحافظات لم يعد خافياً على أحد؛ حيث بلغت حاجة محافظة حلب من المعلمين 7500 معلم، والمهتمُّون بالشأن التعليمي أشاروا مراراً وتكراراً إلى أنَّ موضوع الوكلاء هو قضية آنية، فيقول وزير التربية السابق، الدكتور محمود السيد، إنَّ الوكلاء حالة طارئة، لأنه وبحسب الخطة التربوية يحلُّ محلّ الوكلاء مدرِّسون مجازون، ولكنه يعتبر أنَّ ذلك لا يتمُّ بين عشية وضحاها، فالضرورة تملي الاستعانة بهم، ولا ضرر ولا ضرار، مضيفاً: "أنا مع تثبيت الوكلاء، ولكن بعد إجراء دورات مكثَّفة، أو إلحاقهم بالجامعات، حتى يكتمل تكوينهم المعرفي والمهني". ويقول السيد: "الاستراتيجية التربوية المستقبلية تنطلق من الواقع وتنظر إلى المستقبل، والتوجهات التربوية الحالية تتمثَّل في حيازة المستوى الجامعي لكافة المستويات، وإجراء دورات مستمرَّة لهؤلاء، والاستعانة بخبرات من الدول التي تميَّزت بمنظومتها التربوية".. المعنيون يتحدثون.. يبدو أنَّ كلام السيد هو الذي بدأت وزارة التربية بالعمل عليه فعلاً، لا سيما في تحسين واقع الكوادر التدريسية في المحافظات الشرقية، إضافةً إلى حلب، خاصةً بعد ظهور حاجاتهم الماسّة إلى مدرِّسي اللغات والمواد العلمية، فيقول معاون مدير تربية الرقة، حمود محميد: "في ما يتعلَّق بحاجتنا إلى مدرِّسي مادة اللغات والمواد العلمية، أجرت الوزارة مسابقات تعيين، ومعظمهم كانوا من خارج المحافظة، ولهؤلاء ظروفهم الاجتماعية كالزواج، حيث يسمح لهم القانون بالانتقال وتبعية الزوج، وهذا الأمر يخلق عدم استقرار تربوي. لذلك نلجأ إلى تغطية مدارسنا بمكلّفين من خارج الملاك، تغيب عنهم الخبرة والمهارة".. ويتابع محميد: "هناك تجربة تعاون بين وزارة التربية والتعليم العالي لافتتاح كليات في الرقة تتماشى مع حاجة المحافظة من الشهادات الاختصاصية كالرياضيات مثلاً، وقد تمَّ ذلك فعلاً، وتخرَّجت الدفعة الأولى في العام 2009، ولم تُجرَ لهم مسابقة تعيين حتى تاريخه، ونتوقَّع تطور هذا المشروع بالنسبة إلى باقي الاختصاصات التي تلبِّي حاجة المحافظة، أيضاً هناك مشروع إيفاد الوكلاء إلى التعليم العالي لمدة أربع سنوات، لتعميق التأهيل التربوي".. في حين يوضح مدير تربية دير الزور، رامي الظلي، في ما يخصُّ قضية الوكلاء، إنَّ الناظم لم يعد يعتمد على الأيام فقط، وإنما الأولوية تُعطى لخريج الجامعة حتى وإن كان لا يملك أيّ يوم خدمة، ومن ثم خريج المعهد، ومن بعدها البكالوريا، والوكيل وارد في أيِّ لحظة، لأنَّ المحافظة تعاني من مشكلة هجرة الخرّيجين الجامعيين، فعلى مستوى أحد المجمعات، وهو مجمع البوكمال، حاجتنا فيه إلى أحد الاختصاصات حوالي 50. رأي للمواطنفي ظلِّ كلّ تلك المعطيات وحاجة المحافظات المعنية الملحّة إلى تثبيت الوكلاء، وافق مجلس الوزراء على مذكرة وزارة التربية، ولكن هذه الموافقة لا تخفي بعض النقاط التي يقف عندها الوكلاء أنفسهم، فهناك تساؤلات مشروعة يطرحونها على المعنيين، فيقول المعلم الوكيل، عمار- وكيل في محافظة الرقة: "أنا أعمل في الحقل التعليمي كوكيل منذ سنتين، ولدي 250 يوم خدمة، ولم أثبَّت إلى الآن، وأعتقد أنَّ القرار الجديد ضروري، ولكن لم تصدر تعليمات تنفيذية في هذا الخصوص، ولا نعلم كيف سيكون التعيين بعد التخرُّج في الجامعة، فهناك تساؤلات كثيرة لم يتم توضيحها"..وجود مراتب في الكادر التعليمي يعدُّ معضلة جديدة، حيث يعامل الوكيل معاملة معلم من الدرجة الثالثة، دون حصوله على أيّ ميزات إضافية، كتعويض الإدارة، أو تعويض العائلة، رغم أنَّ قرارات وزارة التربية قد أعطت المعلم الوكيل جميع هذه الحقوق، مهما طالت سنواته في العمل بصيغة الوكيل، وهذا أيضاً تساؤل جديد يطرحه هيثم، مدرس في دير الزور، فيقول: "أنا وكيل منذ سبع سنوات، ولدي أيام عمل تزيد على 750 يوماً، فهل يعقل أن أنتظر أيضاً أربع سنوات أخرى حتى يتمَّ تثبيتي بعد انتهائي من دراستي الجامعية؟ وهل يعقل أن يعامل من لديه 100 يوم عمل كمن لديه 700 يوم".. كلام الختام التساؤلات التي طرحها الأساتذة على المعنيين هي بمثابة دعوة إلى النظر في كلِّ هذه المعطيات، وإيلائها الأهمية اللازمة حتى لا يكون القرار بمثابة معرقلٍ بدلاً من أن يكون حلاً. ولا أحد ينكر أنَّ موافقة مجلس الوزراء على هذه المذكرة تعدُّ خطوة إيجابية نحو النهوض بالواقع التربوي في المنطقة الشمالية والشرقية، ويخلق فرص عمل لأكثر من 20 ألف مواطن، بعد أربع سنوات، لكن التساؤل على هذه المذكرة هو: لماذا تصدر الحكومة قرارات دون تعليمات تنفيذية، أو دون وضوح الصورة حول آلية التطبيق، فتترك المجال أمام الشائعات وأمام كلّ مَن هبَّ ودبَّ ليفسِّر ويحلِّل على مزاجه، لتبقى الفوضى سيدة الموقف، لذلك لا نريد أن يتكرَّر قرار رفع الدعم عن مادة المازوت وعندها اختلط الحابل بالنابل، فالتعليمات التنفيذية ثم التعليمات التنفيذية يا حكومة.المصدر: بلدنا
تعليقات (2)
أضف تعليقك |
فنرجو موافاتنا ولو ببصيص أمل يثلج قلبي وقلب كل زملائي من المعلمين الوكلاء
مع جزيل الشكر لهذه اللفتة الكريمة من موقعكم المعطاء
أهلاً بك أخي إبراهيم ونرجو التواصل الدائم.