



| العادات والتقاليد |
|
|
|
العادات والتقاليد
امتاز أهل حارم كغيرهم من أهالي محافظة إدلب بحرصهم الشديد على إتباع العادات والتقاليد العربية التابعة بالأصل عن التعاليم الإسلامية فُعرف عنهم إكرام الضيف ومساعدة المحتاج والتعاون فيما بينهم على درء المخاطر وعون الصديق ونصح الشقيق وحرصهم على المناقشة وتعليم الأبناء ولو أنه قد تراجع هذا الحرص على التعليم في تسعينيات القرن الماضي نتيجة شغف السفر للعمل والكسب السريع في بلدان أخرى. لقد انتشرت المدارس في مختلف أرجاء المدينة بمختلف أنواعها وحتى وجود معهد للتعليم ما بعد الثانوي. لم يختلف أهل حارم عن غيرهم في البلدان المجاورة في تركيبتهم السكانية مجتمعين في ثرائهم وضرائهم ككتلة واحـــدة فقلما تخلف غني أو فقير أو صغير عن مشاركة وجدانية بفرح أو حزن وأن حدث ذلك استغربه واستهجنه الجميع. أما الأهزوجة الشعبية فلها وقع خاص على مسامع أهل حارم فهي الجمع بين بساطة الكلمة ودقة المعنى والتعبير هي أكثر ما يميز الأهزوجة الشعبية التي كانت ولا تزال جزءاً من عادات وتقاليد الناس في مختلف مناطق سورية ومنها محافظة إدلب مع وجود خصوصية لكل منطقة حتى ضمن المحافظة الواحدة نتيجة تعدد اللهجات وتنوع العادات الاجتماعية والتقاليد. والأهزوجة بكلماتها القصيرة أقرب إلى الشعر المحكي والمغنى ومعظمها جاء ارتجالياً وهي تقال في المناسبات الاجتماعية والأفراح والأعراس وتعرف باسم الهنهونة. والأهزوجة الشعبية هي جزء من التراث اللامادي للمجتمعات العربية وهذا التراث يمتد إلى عمق التاريخ وجذره عراقة وقدماً والتراث الشفاهي جزء من هذا التراث الذي تناقله الناس شفهياً من جيل إلى آخر حيث لم توثق بشكل واسع. و"الهنهونة" اسم عرفت به الأهزوجة الشعبية وأصل هذه الكلمة من اللغة الآرامية وهي مشتقة من كلمة "هونايا" والتي صغرت لتصبح "هونا يونا" ومعناها تهنئة صغيرة وغالباً ما يسبقها لفظ "إيها" وفي الآرامية "آها" وتعني نعم وأحياناً تستخدم قبلها "إيوها" أو "إيو" وتعني حبذا، أما تسمية الأهزوجة في اللغة العربية فهي مشتقة من كلمة "الهزج" ومعناها الفرح أو صوت مطرب وجمعه "أهزاج"». و تعد "الأهزوجة" والأغاني والأمثال الشعبية جزءاً من أدبنا الشعبي الذي تلون بلهجات مختلفة أثرت عليه عوادي الدهر وسهولة المأخذ ولكنه بقي منتسباً إلى اللغة العربية فمثلاً في الخطبة تقول النسوة من أهل العريس: "أيوها يا أبو العروس ضفنا منزلك ضفنا، وعملت معنا معروف، وملاعقك دهب وصحونك فضة، وعمرك طويل لا ينقص ولا يفنى". وعند نقل جهاز العروس تقول النسوة من أهل العروس: "ميلي يا عروس عل الجنبين ويا أصيلة الجدين، لا جهازك عييره ولا نقدك بالدين" كما تقول النسوة من أهل العريس بهذه المناسبة أيضاً "أربع بقج مبقجي والخامسة بالصندوق، والله يخليك يا أبو العروس اللي ما حجتنا لمخلوق". وعلى سفرة والد العريس تقول النسوة: "بيتنا جديد، وشبابيكو حديد، وكلو يا جماعة ريتو فستق العبيد". ويقال للعريس: "عريسنا يا أبيضاني، ويا شمس منورة في البستاني، ولما خفنا عليك من الحسادي، نشرنا قدماك آيات الرحماني". ويقال للعروس: "عروستنا يا كنه، ويا عصفورة بالجنة، والله يخللينا عروستنا ويخلي كل كنه". وختم بالقول: «إنها بعض الأمثلة عن الأهازيج الشعبية التي كانت ولا زالت تشكل جزءاً من حياة الناس وتراث المجتمع».
تعليقات (3)
سوريا
3
الاثنين, 28 يونيو 2010 18:11
سوريا
برأي لازم نحط صور لشخصيات مهمة و الها دور في المجتمع
شكراً للأخ الكريم على الملاحظة القيمة ونرجو منه تسمية بعض الشخصيات ومدنا بالمعلومات اللازمة عنها وصور لها أيضاً فالموقع لنا جميعاً وليس لشخص واحد وأهلاً بك مرة ثانية.
السعودية
2
السبت, 26 ديسمبر 2009 16:58
ابن الطيبوط
بالتأكيد يحق لنا أن نفخر بعاداتنا وتقاليدنا *لأنها هي هويتنا وهي التي تعبر عن ماضينا وعن حاضرنا أيضا *وسوف تواصل لتواكب المستقبل *مثلنا مثل باقي الشعوب *وهي التي تدل على أصالة الشعوب وتاريخها عبر القرون *وعبر مرور السنين والأيام *وهي التي تشكل ( ألف ..باء ) حياتنا اليومية *وعلى الدوام سنظل نفخر بها* ونباهي بها الآخرين وشكرا ### ولنتواصل .
فلسطين
1
الأربعاء, 18 نوفمبر 2009 23:58
الشندى
الموقع رائع قادر على التعريف بالمكان وجماله وجمال خصال اهله الاصيله
أضف تعليقك |

771801 أو 0999521729
farook222@gmail.com